الاثنين، 27 أبريل 2009


عن hespress.com.. لا تعليق
رسالة من خالد الجامعي إلى الرئيس المصري حسني مبارك

خالد الجامعي

Sunday, April 26, 2009 hespress

السيد الرئيس

أنا متيقن بأنك لن تنسى ما حييت تاريخا سيظل راسخا في ذاكرتك إلى الأبد.
إنه تاريخ 20 أكتوبر 1963 حيث ألقي عليك القبض في جنوب المغرب وأنت لابس بذلة الميدان العسكرية، وعلى أكتافك رتبة عقيد مصري، وبصحبتك ضباط مصريون سامون بنفس رتبتك.
نعم، لقد ألقي عليك القبض بكيفية فيها كثير من المهانة بعد نزول مروحيتك الجزائرية على التراب المغربي نزولا اضطراريا، فالذين حبسوك لم يكونوا جنودا مسلحين وإنما مجرد رعاة بسطاء...
وهذه النازلة كما تعلم، وقعت خلال الحرب التي نشبت بين المغرب والجزائر عقب مهاجمة هذه الأخيرة لثكنة مغربية تابعة للقوات الاحتياطية المتحركة. وكنت أنت ضمن الألف جندي الذين أرسلهم رئيس بلادك لمؤازرة الجزائر ضد المغرب.
لم يكن مجيئك إلى المنطقة لتحرير فلسطين، ولا إلى شن حرب طاحنة ضد الصهاينة، وإنما قدمت لخوض حرب على بلد لم يكن بين وطنك وبينه أي خلاف، زيادة على أنه كان يبعد عنه بعد المشرقيين، أي بآلاف الكيلومترات.
لقد قدمت لمحاربة بلد كانت جريمته الوحيدة هو أنه أراد الدفاع فقط عن وحدته الترابية.
وفي سنة 1965 ، عقب التصالح الذي وقع بين البلدين، قبل الحسن الثاني الدعوة الرسمية التي وجهت له لزيارة الجمهورية العربية المتحدة آنذاك.
وكم كانت دهشة الرئيس جمال عبد الناصر عظيمة وهو على مدرج المطار ينتظر ضيفه "الكريم"، لما تكرم هذا الأخير بمبادرته بهدية نفيسة ،تتمثل في عقداء مصريين أسرى، صحبهم الملك معه على متن طائرته وحررهم أمام رئيسهم. وقد كنت أنت أحد هؤلاء...
أنت بلحمك ودمك، العقيد مبارك آنذاك، وفخامة الرئيس محمد حسني مبارك، اليوم...
لقد رجعت إلى بلدك سالما لم يمسسك أحد بسوء، ولم تقدم لا إلى محاكمة ولا إلى مضايقة رغم أنك خرقت الأجواء و السيادة المغربية وقدمت بنية التخطيط لأعمال عسكرية من أجل زعزعة النظام.
السيد الرئيس
أريد أن أذكرك أن المغرب بذل الغالي والرخيص من أجل جارته الجزائر في أثناء حربها مع المحتل الفرنسي، بحيث أنه سمح لجيش تحريرها بإقامة قواعده على أرضه، وزوده بالأسلحة والذخيرة والمؤونة وجميع المساعدات المادية والمعنوية.
بل أكثر من ذلك، التحق بصفوفه عدد عديد من المجاهدين المغاربة، منهم من قضى نحبه مستشهدا ومنهم من جرح، وردا على ذلك، قامت فرنسا بقنبلة الحدود المغربية مخلفة عددا هائلا من الضحايا.
وكذلك كان الشأن بالنسبة لتونس التي بذلت نفس الدعم للمحاربين الجزائريين، وأدت على ذلك ضريبة باهظة يوم 8 فبراير 1958 حين قام الطيران الفرنسي بقنبلة قرية ساقي سيد يوسف لمدة ساعة ونصف من الزمن، مخلفة عشرات من القتلى، ومئات من الجرحى، معظمهم من النساء والأطفال، مع تحطيم كامل لكثير من المنشآت الحيوية للمواطنين العزل.
السيد الرئيس
أردت أن أذكرك بكل هذا، لأن حكومتك طبلت وزمرت بكثير من التشدق والمباهاة وهي تفكك خلية لحزب الله وتلقي القبض على سمير شهاب، أحد مناضليها، بدعوى أنه سعى إلى مد المقاومين الفلسطينيين في غزة بالأسلحة والذخيرة، وأنه تجرأ على انتهاك حرمة التراب المصري، وأنه سعى إلى زعزعة أمن وسلامة النظام.
ولكي تكون الاتهامات أثقل وأشد، أضافت حكومتكم عليها بعض التوابل الأخرى من قبيل أن هذا المناضل كان يسعى لتشييع المصريين والقيام بأعمال تخريبية في البلاد.
وزادت صحافتكم الرسمية في الطين بلة حين عمدت إلى الشتم والبهتان لتبرير موقفكم ذاك.
فقد نقلت جريدة "لوموند" الفرنسية في عددها الصادر يوم 15 ـ 4 ـ 2009 أن صحافتكم الحكومية نعتت الشيخ نصر الله بـ "القرد" وبـ "المجرم العنيد".
أما وزير خارجيتكم، فقد صرح بأن إيران تستعمل حزب الله لكي تقول للمصريين: "ها نحن هنا..."
السيد الرئيس
أمام هذا التصرف الأرعن، وحيال هذه الشتائم البذيئة، لا يسعنا إلا أن نظل مشدوهين متألمين.
فحزب الله لم يقم سوى بواجبه النبيل لمساعدة شعب مضطهد يرزح تحت نير المستعمر الغاشم، تماما كما فعل المغرب وتونس مع الجزائر أيام حرب التحرير.
ألا ترون أن تصرف حكومتكم هذا قد أصبحتم بقوة الواقع حليفا للكيان الصهيوني المجرم؟
هذا الكيان المتعجرف المتجبر الذي يقود حربا إبادية ممنهجة على امتداد 60 سنة ضد شعب أعزل، والذي يشهد العالم بأسره ـ باستثناء أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية ـ أن قادته مجرمو حرب اقترفوا مجازر في حق الجنس البشري، وخرقوا جميع الشرائع الإنسانية والقوانين الوضعية بما في ذلك معاهدة جنيف المتعلقة بالحرب ؟
السيد الرئيس
إذا قلنا بأنكم تحالفون إسرائيل بكيفية غير مباشرة، فإننا في الحقيقة لا نبالغ ،وكيف لا وحكومتكم تتمادى في فرض حصارها الجهنمي على غزة، تماما كما تفعل إسرائيل، مما جعل من إغلاق ممر رفح انتهاك صارخ في حق الإنسانية جمعاء.
السيد الرئيس
إن هذا الكيان الإجرامي يصرخ اليوم ملء حنجرته وبكثير من الفخر والاعتزاز بأن الفضل كل الفضل في تفكيك خلية حزب الله من طرف المصريين يرجع إلى مخابراته وإلى المخابرات الأمريكية.
كما أنه لا يكف من التبجح بوجود تفاهم كامل وتعاون مطلق بينه وبين مصالحكم الاستخباراتية.
وإلى حدود كتابة هذا المقال، فإن حكومتكم لم تسع أبدا إلى تكذيب هذه التصريحات الصهيونية، مما يبرهن على أنها صادقة لا يشوبها غبار...
أما عن الأنفاق التي يسعى الشعب الفلسطيني المنكوب من خلالها ضمان تسلحه وعيشه، فإنكم تجهدون أنفسكم لنسفها الواحدة تلو الأخرى نسفا مبرما بفضل الخبراء الأمريكيين وبمباركة خبيثة من إسرائيل.
وفي حقيقة الأمر، فإنكم تقومون بممارسة عقاب جماعي في حق الشعب الفلسطيني في غزة، لا لشيء، سوى لأنه صوّت بكل حرية وديمقراطية لصالح منظمة حماس التي أصبحت بذلك مسيطرة على الأغلبية في البرلمان الفلسطيني.
السيد الرئيس
الواضح الظاهر هو أن الديمقراطية ترعب حكومتكم كما ترعب الحزب الحاكم في بلدكم، إذ ينبغي الاعتراف بأننا لم نر أبدا بلدا ديمقراطيا يبقى فيه الرئيس وحزبه في الحكم ثلاثين سنة تباعا.
السيد الرئيس
أنا لست شيعيا، ولكني أدين باحترام كبير لحزب الله ولرئيسه السيد حسن نصر الله. وكونوا متيقنين بأني لست الوحيد الذي يحمل في أعماقه هذا الإحساس الجارف، وإنما تشاطرني إياه أغلبية ساحقة من الشعوب العربية والإسلامية. وما ذلك سوى لأنها رأت في هذا الرجل قائدا برهن بالحجة والدليل على أن الجيش الإسرائيلي ليس ذلك البعبع المخيف الذي لا يقهر، كما روجت له الدعاية الغربية.
واسألوا المدنيين الإسرائيليين يخبرونكم بأنهم لم يعيشوا أبدا طيلة شهر من الزمن مدسوسين في التراب كما عاشوا مع هذا القائد الفذ.
ولم يسبق لهم أن حملوا ويلات الحرب في أرواحهم وأجسادهم كما حملها الفلسطينيون ستون سنة إلا مع هذا المناضل الصلب.
السيد الرئيس
لن أقف كثيرا على موقف حكومتك إبان حرب تموز وحرب غزة لأنه كان موقفا غنيا عن كل تعليق، بحيث أنه سلب من تلك الحكومة المباركة كل جدية ومصداقية.
فخلال هاتين الحربين، تمنت الدول التي تسمي نفسها معتدلة ـ ومصر واحدة منها ـ من كل قلبها هزيمة حزب الله وحماس، فاعتصمت من أجل ذلك بالصمت المريب، وانتظرت أن تدور عليهما الدائرة، ولكنها بحمد الله لم تدر، رغم سماحكم للطائرات الإسرائيلية باختراق الأجواء الوطنية المصرية حين كانت تقصد قطاع غزة لإمطارها بالقنابل العنقودية والفسفورية.
السيد الرئيس
إن الادعاء بأن نصر الله يريد تشييع الشعب المصري ضرب من ضروب الأوهام لا يمكن أن يصدر إلا عن عقل مهزوز. إذ لو كانت هذه هي غايته ،لكان قد بدأ من لبنان وليس من مصر، علما بأن أغلبية اللبنانيين المسيحيين في بلاده يقدرونه ويرون فيه بطلا من الأبطال، والمعاهدة الإستراتيجية التي أبرمها معه الجنرال ميشيل عون خير دليل على ذلك.
وإذا كانت الشعوب العربية والإسلامية تحترم حزب الله وقائده، فليس ذلك راجع إلى أسباب عقائدية، بل هو إعجاب بالرجل وحزبه اللذان أرجعا لها تلك الكرامة المفقودة التي أهدرت غداة نكسة 1967 ، واللذان حطما أسطورة "الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر"، وساعدا المقاومة الغزاوية في وقت الشدة، تلك المساعدة التي لولاها لما رجعت جحافل الصهاينة على أعقابها خائبة مدحورة بدون أن تحقق أيا من أهدافها.
السيد الرئيس
كونوا واثقين تمام الثقة، بأنه لا خطر على الشعوب السنية من تبديل مذهبها والارتماء في أحضان الشيعة، فالأمر متجاوز ولم يعد سوى فزاعة يشهرها بعض القادة كلما أرادوا أن يقضوا مأربا أو يعللوا تصرفا.
ولقد كان الشيخ نصر الله واضحا حين وضع حدا لهذا النزاع المفتعل بين الشيعة حيث صرح بكثير من الإصرار:
إن العدو الأول والأخير للشعوب العربية والإسلامية هو هذا الكيان الصهيوني وحلفاؤه.
السيد الرئيس
أنا أبعد ما يكون عن موالاة أنظمة "المولات"، وسيطرتهم على الحكم، بل أنا من أشد المناصرين للحكم الديمقراطي، غير أن هذا لا يمنعني من التصفيق إعجابا بإيران كلما سمعت أنها أرسلت قمرا اصطناعيا إلى الفضاء، وأنها لا تدين بالتبعية في تسلحها إلى الغرب، وأنها تصمد أمام أوروبا وأمريكا، وأنها تقول لإسرائيل حقائقها الأربع، وتتابع إنجاز برنامجها النووي السلمي بدون انتظار مباركة أحد.
السيد الرئيس
لماذا يريد الغرب اليوم أن يتحاور مع حزب الله؟
فقط، لأنه وقف وقفة الند للند مع أمريكا وأوروبا وإسرائيل.
ولماذا يعرب كذلك عن رغبته في مفاوضة "حماس"؟
فقط، لأن حماس جاهدت وصمدت وواجهت ولم تستسلم.
إذن، أوروبا وأمريكا وإسرائيل لا يتفاوضون مع الضعفاء والمتباكين والتابعين وتابعي التابعين من الخانعين، وإنما يتفاوضون مع الأقوياء الذين يؤمنون بأن الحديد بالحديد يفلح.
فما معنى إذن مصطلح "الدول المعتدلة"؟
أليست هي الدول المحكومة من طرف الراضخين المستسلمين؟
وهل تنعت دولة بالتطرف لمجرد أنها تواجه إسرائيل؟
وهل الدفاع عن شعب أو مساعدته ضد الاحتلال يسمى تطرفا كذلك؟
إذا كانت هذه المصطلحات الجاهزة تفهم على هذا الشكل، فإن الغالبية العظمى من العرب والمسلمين متطرفة وسعيدة غاية السعادة بتطرفها...
السيد الرئيس
خبروني بالله عليكم كيف لا يعجب المرء برجل فذ كنصر الله، وهو الذي، عوض أن يهيأ ولده لخلافته كما أصبحت عليه "الموضة" اليوم في الدول العربية، يرسله إلى الخطوط الأمامية ليستشهد وسلاحه في يده؟
هل تعرفون رئيسا عربيا واحدا فعل هذا؟
إن هذا الرجل الشجاع قد جلب للشعوب العربية ثقافة النصر وليس ثقافة الهزيمة، وهذا بالذات ما يتماشى مع الخط الذي رسمه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الذي، لما أمم القناة، وصمد أمام العدوان الثلاثي، وخاض حرب الاستنزاف مع العدو الصهيوني، أعاد نوعا من الكرامة للإنسان العربي.
السيد الرئيس
لقد آن الأوان بالنسبة للمسؤولين المصريين أن يحاسبوا أنفسهم ويراجعوا أوراقهم ويتساءلوا لماذا تنازلوا عن ريادة العالم العربي لصالح دول كإيران وتركيا وقطر؟
لماذا لم يتم الإقلاع التكنولوجي في بلادهم رغم زخرها بالطاقات العلمية ط\والمواهب المتعددة؟
كما أن الوقت قد حان بالنسبة لهؤلاء المسؤولين بالكف عن الغلط في تحديد هوية عدوهم.
فالعدو الأول والظاهر والباطن لمصر وللأمة العربية هو إسرائيل، وليس إيران.
وإلى حين ثبوت العكس، فإن إيران لم تهاجم إلى اليوم أحدا ولم تحتل أرضا، أما إسرائيل..........

السبت، 25 أبريل 2009


بوطيب الحانون يومية بيان اليوم

تجتهد بعض الصحف الوطنية هذه الأيام، في مواكبة حملة الترحال السياسي التي يتزعمها حزب الأصالة والمعاصرة، المجرور بجرار فؤاد عالي الهمة.. فما أن تفتح صحيفة من تلكم الصحف، إلا ويقع بصرك على مقال أو أكثر، يتطرق لرحيل مستشارين جماعيين وبرلمانيين، إلى خيمة الشيخ بيد الله، الذي تطوع أو طوعوه لقيادة جرار الهمة، في حقول السياسة السياسوية، عشية انطلاق الحملة الانتخابية، لاختيار أعضاء المجالس الجماعية...! أعرف شخصيا العديد ممن رحلوا إلى الخيمة المعلومة، وهم على كل حال، أشخاص لا ينطبق عليهم قول الشاعر الفلسطيني الراحل، محمود درويش: "رحل الذين تحبهم رحلوا".. إنهم قوم معروفون بشطحاتهم الزائفة، ينتمون لمشارب سياسية مختلفة.. سبق لهم أن تحملوا مسؤولية تدبير الشأن المحلي وعاتوا فيه فسادا.. ومنهم من جاء ذكرهم في تقارير لجان التفتيش، وأشارت إليهم الصحافة الوطنية بالاسم.. أشخاص لا يصلون إلى مدارك التسيير إلا بواسطة المال.. ينطبق على أغلبيتهم نعت المفسدين، الذين قال الهمة أن حزبه منذور لمحاربتهم... ولعل آخر تخريجة في هذا الباب، تلكم التي أفادتنا بها إحدى الجرائد في عددها ليوم أمس، حيث تكلمت بلسان العارف المدرك لأمره، أن خيمة بيد الله، احتضنت وهي في كامل قواها العقلية بمراكش الحمراء، نجل ولد العروسية، الشاب نجيب رفوش، وبوأته المرتبة الأولى ضمن لوائحها، ضاربة صفحا عن الماضي القريب، بما حمله من هبل إبان الانتخابات التشريعية الجزئية...! فمن منا لا يتذكر الحرب الإعلامية الطاحنة بين الهمة وصحبه، وولد العروسية ونسله.. ومن منا لا يتذكر الهجوم القاسي للأصالة والمعاصرة على النائب الدستوري عبدالله رفوش، الذي أصبح الآن من المقربين، بل من المرغوب فيهم انتخابيا.. فسبحان مبدل الأحوال.. في الغدو والآصال.. المدرك لنوايا اللاهثين خلف ذوي المال.. لتنصيبهم بدائل في الحال.. وهم متيقنون من أن تغيير الحال.. وفق أسلوبهم ذاك.. يندرج في خانة المحال...! وفي انتظار أن يقف الشعب على حقيقة أمره، وينفض غبار النسيان عن ذاكرته.. لا يسعنا إلا أن نحتكم للزمان.. ولسان حالنا يقول ما قاله ميكيافيللي قبلنا لأكثر من أربع مائة عام: "إن الزمن.. أب لكل حقيقة"...
24/4/2009

مشهد من مغرب أصبح مألوفا، يكاد يعتقد المكتوون بناره أن لا غرابة في العيش تحت القصدير، بين أكوام الأزبال، ووسط مجاري الواد الحار..
المدون


أحمد عصيد يومية بيان اليوم

أصبح يبدو لنسبة هامة من أعضاء النخبة المغربية ومن الملاحظين كما لو أنّ الذين بيدهم الحل والعقد في إدارة شؤون البلاد يلعبون ويلهون، وكما لو أنهم غير واعين بجسامة المهام الملقاة على عاتقهم: قرارات طائشة، مواقف متسرعة، تصريحات نزقية، تماطل وتلاعب في الملفات الحساسة، شعارات كاذبة، تدابير مرتبكة، بلاغات غير مدروسة إلخ.. فقد كثر الحديث قبل سنوات عن شيخوخة النخبة والطبقة السياسية، وعن ضرورة التشبيب وإفساح المجال للمواهب الجديدة في كل المجالات، غير أنه تبين بأنّ المشكل يكمن في طبيعة النسق السياسي، الذي يبدو أنه قادر في وقت قياسي على تلقيح أية نخبة مهما كان سنها والجيل الذي تنتمي إليه بنفس الفيروسات التي عانت منها النخب المترهلة. هكذا أصبح الناس يشكون في كفاءة العديد من الأشخاص، سواء في الحكومة أو في محيط الملك، فالطريقة التي تمّ بها قبول تنصيب حكومة بنسبة مشاركة ضعيفة جدا، مع وضع شخص على رأسها يجر وراءه فضيحة النصب على آلاف المواطنين، والطريقة التي تمّ بها خلق حركة الهمة ثم تحويلها إلى حزب سياسي عوض تحقيق الإصلاح السياسي والدستوري الذي يمنح الحياة السياسية الدم الجديد والدينامية التي تحتاجها، والطريقة المزاجية التي تمّ بها قطع العلاقات مع إيران بدون مسوغ معقول، والتي تمّ بها التعامل مع قناة الجزيرة بسحب رخصتها لأسباب واهية، والأساليب المعتمدة في عرقلة المشاريع الأمازيغية وإفشالها، إضافة إلى الطريقة التي تمّ انتهاجها في تعيين رئيس جامعة الكرة في استخفاف كلي بذوي الكفاءة في الميدان وبالديقراطية، بعد أن استبشروا خيرا بالتخلص من مهزلة وجود جنرال الدرك على رأس جامعة رياضية، وإطلاق يد العائلات الفاسية بشكل سافر في احتكار مناصب النفوذ والترأس لاعتبارات زبونية وعشائرية متخلفة، حتى أصبح الواحد منهم يحتل ثلاثة مناصب سامية دفعة واحدة، في الوقت الذي تكتظ فيه البلاد بالأطر الكفأة من كل المناطق، إضافة إلى إطلاق شعارات تتناقض مع الممارسة اليومية ومع واقع المؤسسات الرسمية وسلوك السلطة، والإعلان عن أوراش يتم إجهاضها بعد ذلك مما يشيع اليأس والإحباط. كل هذا وأمور كثيرة أخرى لا يسع المجال لذكرها تجعل الناس يطرحون أكثر من سؤال عن المؤهلات التي جعلت أشخاصا معينين يظلون يحتلون مواقع حساسة رغم أنهم برهنوا بالملموس عن أنهم الأشخاص غير المناسبين. لقد أضاع المغرب في السنوات الأخيرة فرصا لا حصر لها للمرور نحو المستقبل وتطليق عيوب الماضي، غير أنه يبدو بأن قوى التخلف التي لا ترى المستقبل إلا بمعيار حساباتها الذاتية قد نجحت في إرجاع عقارب الساعة إلى الوراء في عدد من الأمور، غير أن ذلك لن يكون إلا مؤقتا، طالما أن مظاهر الأزمة تزداد يوما عن يوم مما يهدد بانفجار العديد من الأوضاع في حالة عدم تدارك الأمر والقيام بالمتعين لإصلاح دواليب الدولة وإرساء أسس العمل الديمقراطي الحق.
24/4/2009

الجمعة، 24 أبريل 2009

جدل حول حقيقة وجود حديث نبوي يشيد بفاس

هسبريس من الرباط
Friday, April 24, 2009

أثارت تصريحات لعمدة مدينة "فاس" الاستقلالي حميد شباط تحدث فيها عن وجود حديث نبوي شريف ذكر مدينة "فاس" بالاسم وتحدث عن صلاح أهلها واستقامتهم وكونهم أكثر تمسكا بالدين، جدلا داخل الأوساط السياسية والدينية الرسمية في المغرب.
واحتج عدد من علماء المغرب على التصريحات التي نقلتها صحيفة "المساء" عن عمدة مدينة "فاس" وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم بشأنها، لكن وزارة الأوقاف التي يشرف عليها الوزير أحمد التوفيق المعروف بمرجعيته الصوفية، والمجلس العلمي الأعلى رفضا الخوض في هذه المسألة والرد على تصريحات عمدة فاس.
واكتفى عضو المجلس العلمي الأعلى مصطفى بنحمزة (الصورة)، في تصريحات للصحيفة المذكورة، بالقول ساخرا "ما قاله شباط ليس حديثا نبويا، وإنما هو حديث سياسي، والمفروض أن تحال تصريحاته على مصلحة التصحيح بوزارة الداخلية وليس على وزارة الأوقاف"، على حد تعبيره.
مغربي يرتكب أول جريمة في صفوف الشواذ بإسبانيا

هسبريس - متابعة
Friday, April 24, 2009

ارتكب مغربي أول جريمة قتل في صفوف الشواذ المتزوجين الإسبان بعدما أقدم على قتل شريكه أو زوجه .
وتعود وقائع هذه الجريمة إلى الأسبوع الماضي في مدينة ألمرية بالأندلس ، عندما ، انتهت ما يسمى "الحياة الزوجية" بين اسباني ومغربي بالفراق بعد "زواج" استمر أكثر من سنة ، وأقدم المغربي لاحقا على اعتراض الضحية وضربه بالسكين فأرداه قتيلا.
وذكرت أسبوعية "الأيام" في عددها الأخير أن الصحافة الإسبانية تعتبر الواقعة أول جريمة في صفوف المتزوجين الشواذ في إسبانيا منذ أن صادق البرلمان الإسباني قبل ثلاث سنوات على زواج الشواذ والسحاقيات .
وذكرت ذات الأسبوعية أن هناك عشرات الشواذ المغاربة الذين تزوجوا بالإسبان ، كما أن التجمع العائلي لم يعد يقتصر على جلب الرجل لزوجته ، بل يقوم شواذ وسحاقيات بجلب شريكهم أو شريكتهم من المغرب.